عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
180
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
وسبعمائة وقرأ وتفقه وناب في الحكم عن أخيه شقيقه سراج الدين المذكور وتوفي بمكة في يوم الأربعاء الثاني والعشرين من شعبان ودفن بالمعلاة قاله تقي الدين الفاسي في تاريخه وفيها نور الدين علي بن عبد الكريم الفوي قال ابن حجر سمع من الشيخ جمال الدين بن نباتة وأحمد بن يوسف الخلاطي وغيرهما وحدث بالكثير سمعت عليه السيرة النبوية لابن هشام ونعم الشيخ كان مات في خامس ذي الحجة وبلغ الستين وفيها نور الدين علي بن لؤلؤ قال ابن حجر كان عالما متورعا لا يأكل إلا من عمل يده ولم يتقلد وظيفة قط ولازم الإقراء بالجامع الأزهر وغيره وانتفع الناس به وله مقدمة في العربية سهلة المأخذ مات في عشر الستين انتهى وفيها عيسى بن يحيى الريغي براء ومثناة تحية وغين معجمة نسبة إلى ريغة إقليم بالمغرب المغربي المالكي نزيل مكة قال الفاسي كان خيرا متعبدا معتنيا بالعلم نظرا وإفادة وله في النحو وغيره يد وسمع الحديث بمكة على جماعة من شيوخها والقادمين إليها وكان كثير السعي في مصالح الفقراء والطرحاء وجمعهم من الطرقات إلى البيمارستان المستنصري بالجانب الشامي من المسجد الحرام وربما حمل الفقراء المنقطعين بعد الحج إلى مكة من منى وجاور بمكة سنين كثيرة تقارب العشرين وتأهل فيها بنساء من أعيان مكة ورزق بها أولادا وبها توفي ليلة الاثنين سلخ المحرم ودفن بالمعلاة وهو في عشر الستين ظنا وفيها محمد بن أحمد بن المبارك الحموي بن الخرزي الحنفي ولد قبل سنة ستين وسبعمائة واشتغل على الصدر منصور من أشياخ الحنفية بدمشق ثم سكن حماة وتحول إلى مصر بعد اللنك وناب في الحكم ثم تحول إلى دمشق ودرس وكان مشاركا في عدة فنون إلا أن يده في الفقه ضعيفة وكان كثير المرض وتوفي في شعبان